حدث خطأ في هذه الأداة

الثلاثاء، 3 يناير، 2012

مذكرات أنثى فى الثمانين


مذكرات أنثى فى الثمانين
------------------
فى غرفتها تجلس أمرأة فى الثمانين من عمرها تتلفت بعينيها تتلمس كل جزء فى حجرتها وفى صمت تقول هذا فراشى الذى أعتدت أن الجأ اليه لأشعر بالراحه من عناء يوم عمل شاق وطويل وهذا مكتبى الصغير الذى كنت دائما اشتاق الى الجلوس عليه لأدون عليه أجمل كتاباتى وهذه هى نافذتى التى أتابع من خلالها شروق الشمس وغروبها وفى كل صباح أنهض مسرعه من فراشى كى افتحها على مصراعيها لأستنشق نسيم الصباح واستمع الى زقزقة العصافير وأترك لها بعض الفتات على النافذة كى تأتى مسرعة وتقترب منى بدون خوف لتأكلها
وأخذت تتلفت حولها حتى توقف نظرها فجأه على الجدار حيث الصورة المعلقة التى بها اولادها الثلاثه فلم تستطع أن تمنع نفسها من البكاء فبكت وبكت حتى لم يبقى بالعين دموع لم يكن دمعها لفقدانهم فهم جميعا موجودين ولكن دموعها كانت لجحودهم ونكران جميلها عليهم وتركها وحيده فى تلك الحياة وهذا السن تعانى الوحده والااااه تعانى الالم والمرض ولايوجد من يهتم بها مثلما كانت تفعل وهم صغار
ووسط تلك الذكريات خرجت منها ااااااااااااااااه تخترق المسامع والجدران اااااااااااه قالتها حزنا على ما مر وفات من الاعوام فقالت أين أنا الان من تلك الاشياء التى أحببتها وعشيتها وعايشتنى وتحملتها وتحملتنى وأين اولادى وكيف يتركونى وحيده وأنا أصبحت لغرفتى أسيرة لاأقوى على خدمة نفسى اين أوراقى وقلمى وأين أنا الان لا أجد نفسى
حاولت النهوض من مكانها ببطىء فقدميها لم تعد قويتان مثلما كانتا قبلا وتحاملت على نفسها ومشت عدة خطوات بسيطة حتى بلغت مكان مرأتها فأخذت تنظر الى ملامحها وتتفحصها عن قرب وتتلمس الخطوط المتراكمة على جبينها وخديها ورقبتها لم تصدق أنها تلك المرأة التى تراها فى المرأه فما زالت ترى وجهها جميلا مشرقا كما كان فى شبابها وترفض أن يراها أحد بمثل تلك الصورة التى تراها الان .. فابتعدت من المرأه ثم أقتربت وقالت من هذه المرأه ؟؟ لا .. لست أنا .. لست كهله أنا مازلت أنثى فى صبايا لم أشعر يوما ان العمر مضى وأنى لست بجميله .. ثم تراجعت فى كلامها وقالت  لا هى أنا ولم لا ؟؟ فأنا فى الثمانين من عمرى ولكنى أحمل قلبا من ذهب .. قلبا شابا صغيرا مازال ينبض بالحياه ويمنح الحب لكل من أحبه واهتم به ورعاه .. سأظل أنا كما أنا الشكل لايهم الاهم أنى بداخلى احساس بنت العشرين




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق